النويري
114
نهاية الأرب في فنون الأدب
ويوم البليخ : والبليخ : نهر بين حرّان والرّقّة اجتمعت تغلب ، وسارت إليه ، وهناك عمير في قيس ، فالتقوا واقتتلوا فانهزمت تغلب ، وكثر القتل فيها وبقرت بطون النساء كما فعلوا يوم الثّرثار . [ واللَّه علم « 1 » ] . ذكر يوم الحشاك « 2 » ومقتل عمير بن الحباب السلمى وابن هوبر التغلبي قال : ولما رأت تغلب [ إلحاح ] « 3 » عمير بن الحباب عليها جمعت حاضرها وباديها ، وساروا إلى الحشّاك - وهو نهر قريب من الشرعبيّة ، فأتاهم عمير في قيس ، ومعه زفر بن الحارث الكلابي ، وابنه الهذيل بن زفر ، وعلى تغلب ابن هوبر « 4 » ، فاقتتلوا عند تل الحشّاك أشدّ قتال حتى جنّ عليهم الليل ، ثم تفرقوا واقتتلوا من الغد إلى الليل ، ثم تحاجزوا وأصبحت تغلب في اليوم الثالث ، فتعاقدوا ألا يفرّوا ، فلما رأى عمير جدّهم وأنّ نساءهم معهم قال لقيس : يا قوم ؛ أرى لكم أن تنصرفوا عن هؤلاء فإنهم مستقتلون ، فإذا اطمأنّوا وساروا وجّهنا إلى كل قوم منهم من يغير عليهم . فقال له عبد العزيز بن حاتم بن النعمان الباهلي : قتلت فرسان قيس أمس وأول أمس ، ثم ملىء سحرك وجبنت . ويقال : إن الذي قال هذه المقالة عيينة بن أسماء بن خارجة الفزاري ، وكان أتاه منجدا ، فغضب عليه عمير ونزل وجعل يقاتل راجلا وهو يقول :
--> « 1 » من د . « 2 » الحشاك - بالفتح والتشديد ، وآخره كاف : واد ونهر بأرض الجزيرة كانت فيه وقعة لتغلَّب ( المراصد ) . « 3 » من الكامل . « 4 » ك : هويز .